السيد البجنوردي
293
القواعد الفقهية
قاعدة حرمة إهانة المحترمات في الدين ومن جملة القواعد الفقهية حرمة إهانة حرمات الله والاستخفاف بها ، وفيها جهات من البحث : الأولى في بيان المراد من هذه القاعدة فنقول : أما الحرمة فمعلومة عند كل أحد وأنها أحد الأحكام الخمسة التكليفية وهو طلب ترك الشئ وعدم رضاه بفعله ، بحيث يلزم عليه الترك ولو فعل كان عاصيا يستحق العقاب عليه ، وأما الإهانة فهي مصدر باب الافعال ، والفعل أهان يهين ، والمراد به الاستخفاف والاستحقار فأهانه أي استخف به وحقره وعده ذليلا . وأما الحرمات فقال في القاموس إن الحرمة بضمتين وكهمزة ما لا يحل انتهاكه ( 1 ) وذكر الزمخشري أيضا كذلك في الكشاف ( 2 ) في قوله تعالى حرمات الله . ( 3 ) والمراد ها هنا في هذه القاعدة مطلق ما هو محترم في الدين ، وله شأن عند الله على اختلاف مراتبها كالكعبة المعظمة ومسجد الحرام وسائر المساجد والقرآن
--> 1 . " القاموس المحيط " ج 4 ، ص 96 ( حرم ) . 2 . " الكشاف " ج 3 ، ص 154 . 3 . الحج ( 22 ) : 30 .